Alexa

مزاجي اليوم

الصرع أكثر الأمراض العصبية انتشارا وقد يصيب كافة الأعمار!

2017-01-19 11:30 صحية
الصرع أكثر الأمراض العصبية انتشارا وقد يصيب كافة الأعمار!

يعتبر الاختصاصي في طب الأعصاب والدماغ عند الأطفال وعضو الهيئة اللبنانية لمكافحة داء الصرع، الدكتور ماهر لمع، أنَّ الصرع من أكثر الأمراض العصبية انتشاراً بين الأطفال والراشدين، بعد آلام الرأس. وهو شديد الأثر على حياة المرضى الصحية والاجتماعية والمهنية، لذا يتوجّب التعامل معه ومعالجته على النحو الصحيح.:

 

ما هو داء الصرع؟

هو عبارة عن نوبات ناتجة عن شحنات كهربائية زائدة تطلقها خلايا الدماغ عند حدوث خلل معين في عملها نتيجة أسباب متعددة.

 

متى يظهر المرض؟

لا توجد مرحلة عمرية محددة لظهور المرض. فقد يظهر في الساعات الأولى التي تلي الولادة أو في مرحلة عمرية متقدمة. مع الإشارة إلى أنَّ مجمل حالات الصرع تبدأ بالظهور قبل سن الـ 8 سنوات أو بعد الـ 60 سنة.

 

ما هي أسباب مرض الصرع؟

تختلف الأسباب باختلاف المرحلة العمرية للأشخاص. فتكون ناتجة غالباً، لدى حديثي الولادة، عن نقص في الأوكسيجين خلال فترة الولادة، أو عن الأمراض الاستقلابية Metabolic disorder ، أو عن خلل معين في تركيبة الجينات، أو تشوّه خلقي في تكوين الدماغ...

في حين يمكن ملاحظة أنواع مختلفة من داء الصرع لدى الأطفال، تبدأ في سن معينة دون أسباب واضحة حتى اليوم. مثل النوبة الصغرى Petit mal,Abscence Epilepsie التي تحدث بين _4 10 سنوات ، وRolandic Epilepsy التي تحدث بين 4_ 11 سنة وتتميز بحدوث نوبات ليلية. وهناك أنواع أخرى من داء الصرع تحدث بسبب تشوّه خلقي في الدماغ، أو بسبب تعرّض الدماغ لصدمة(ضربة) قوية نتيجة حادث ما أو بسبب بعض الأمراض الاستقلابية ...

ولدى الراشدين، فإنَّ أسباب المرض تكون ناتجة عادة عن تعرّض الدماغ لصدمة معينة ، وأورام في الرأس، وفي بعض الحالات يكون السبب غير معروف ويعتبر خللا ً فجائياً في عمل خلايا الدماغ، من دون أي عامل محرّض.

وبعد سن الـ 60 عاماً،تكون الأسباب ناتجة عادة عن الأورام، والسكتات الدماغية وتصلّب في الأوعية الدموية .

إكليل الجبل لكبح تأثيرات الضغط النفسي

 

هل يتم التعامل مع أنواع داء الصرع المختلفة على نحو واحد؟

توجد تصنيفات عالمية لأنواع المرض تضعها المنظمة العالمية لداء الصرع وتقوم بتعديلها كل فترة. أنواع الصرع كثيرة، قد تصل إلى 100 نوع، مع وجود حالات ثابتة من الصرع قد نجدها لدى مجموعة من المرضى.

وتصنيف المرض يعتمد على موقع صدور الشحنات الكهربائية في الدماغ، مثل: النوبات الصدحية Temporal Lobe Epilepsy وهي شائعة كثيراً، أو النوبات الأمامية Frontal Lobe Epilepsy وغيرها.

لكن، يعتبر كل نوع من أنواع الصرع مرضاً قائماً بحدِّ ذاته. ولا يمكن التعميم بأن كل الحالات متشابهة كما يُشاع بين أفراد المجتمع.

 

نوبات الصرع

 

ما هي عوارض المرض؟

لتشخيص مرض الصرع يجب حدوث نوبتين على الأقل. والنوبات متعددة الأشكال؛ نوبات تصاحبها ارتجاجات في الأطراف الأربعة، أو في جهة واحدة مع أو من دون فقدان للوعي. ونوبات أخرى كما في حال الـ Abscence ، تكون عبارة عن تثبيت للنظر مع فقدان للوعي لبضع ثوانٍ ثم تنتهي النوبة ويعود المريض إلى طبيعته. ويمكن رصد نوبات تترافق مع صراخ أو شعور بالغثيان أو خلل بالنظر..

وقد يصاب المريض بنوبة تكون عبارة عن انتفاض في أحد أطراف الجسم Myoclonia .

 

هل توجد مستويات من داء الصرع؟

بالطبع، فبعض المرضى يصابون بنوبتين فقط خلال حياتهم، ويتابعون بعدها العلاج بشكل منتظم لفترة يحددها الطبيب المعالج، ويشفون تماماً من المرض. وهنالك حالات أخرى قد تتطلّب العلاج لمدى الحياة ومتابعة دائمة من قبل الطبيب.

 

هل من أمراض معينة قد تتشابه من حيث العوارض مع الصرع؟

بعض الأمراض النفسية Psychotic Seizure، يمكن أن تحدث نوبات تشبه إلى حد كبير نوبات الصرع. ولتمييزها يتم اللجوء، في بعض الأحيان، إلى إجراء فيديو EEG وبعض الفحوص المخبرية، ومراقبة المريض عن كثب خلال حدوث النوبة.

 

ما هي العلاجات المتوفرة حالياً؟

ظهرت منذ السبعينيات ولغاية اليوم، مجموعة من العقاقير العلاجية للصرع، ووصل عددها اليوم إلى نحو 15 عقاراً. ما يسمح للطبيب بالسيطرة الكاملة على نوبات الصرع في غالبية الأحيان، وتجنّب عوارضه السلبية على جسم المريض.

يسجل عدم تجاوب نسبة 20 في المائة من حالات الصرع مع العلاجات، وذلك بسبب وجود بروتيين U في أجسام المصابين بالصرع، ما يحول دون وصول العقار إلى مكان عمله في غشاء خلية الدماغ.

وبفضل تطور الأشعة لدراسة الدماغ والأوعية، صار بالإمكان، لدى بعض المرضى، إجراء جراحات لاستئصال الجزء الصغير من الدماغ المسؤول لديهم عن حدوث النوبات. وهذه الجراحات تشفي المريض نهائياً من مرض الصرع.

 

كذلك يوجد علاج يسمى VNS therapy وهو علاج مساعد للعقاقير، في بعض الحالات، عبارة عن جهاز يتم زرعه تحت جلد المريض، ومن ثم يتم ربطه بالعصب العاشر في الرقبة، فيطلق ذبذبات تؤثر إيجاباً على عمل خلايا الدماغ المصابة.

 

لقد عانى عدد من مشاهير العالم أمثال نابليون وسقراط وغيرهما، من الصرع. فهل ذلك يعني أنَّ بإمكان المريض متابعة حياته على نحو جيّد؟

نعم، وخير دليل وجود مشاهير من أمثال الإسكندر الكبير أيضاً، الذي احتل بجيوشه أكثر من نصف الكرة الأرضية وهو مصاب بداء الصرع. لكن، شرط التزام المريض التام بإرشادات الطبيب المعالج.

وننصح مرضى الصرع، لا سيما في بداية العلاج، بعدم تسلّق المرتفعات سواء كان سلماً منزلياً أو شجرة أو غير ذلك. كما ننصح بتجنب السباحة في أماكن عميقة، وعدم ركوب جميع أنواع الدراجات وقيادة السيارة .. في حين يجب التعامل مع التلميذ المصاب بالصرع على أنه طبيعي.

 



أضف تعليق

مقالات مشابهة

المزيد